وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى قباء فجاء الأنصار يسلمون عليه وهو يصلي، فأشار إليهم بيده (¬1).
وقال عطاء: سلم رجل عليّ ابن عباس وهو يصلي وأخذ بيده فصافحه وغمزه (¬2).
وقد ثبتت الإشارة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في آثار كثيرة ذكرها البخاري في آخر كتاب الصلاة كما ستعلمه قريبًا (¬3)، فلا معنى لقول من أنكر الرد بالإشارة، وكذلك اختلفوا في السلام على المصلي كما أسلفناه هناك، فكره ذلك قوم. وروي عن جابر بن عبد الله قَالَ: لو دخلت على قوم وهم يصلون ما سلمت عليهم (¬4). قَالَ أبو مجلز:
¬__________
= والترمذي (367) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الإشارة في الصلاة، وابن أبي شيبة 1/ 418 - 419 (4811) كتاب: الصلوات، باب: من كان يرد ويشير بيده أو برأسه، وأحمد 4/ 332، وابن الجارود في "المنتقى" 1/ 196 (216)، وابن المنذر في "الأوسط" 3/ 249 - 250، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 454، والبيهقي 2/ 259 كتاب: الصلاة، باب: الإشارة في الصلاة. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (858).
(¬1) رواه أبو داود (927) في الصلاة، باب: رد السلام في الصلاة. والترمذي (368) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الإشارة في الصلاة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن الجارود في "المنتقى" 1/ 195 - 196 (215)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 453 - 454، والبيهقي 2/ 259 في الصلاة، باب: الإشارة برد السلام. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (860): إسناده حسن صحيح.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 1/ 419 (4820) باب: من كان يرد ويشير بيده أو برأسه.
(¬3) ستأتي برقم (1234) كتاب: السهو، باب: الإشارة في الصلاة.
(¬4) رواه عنه ابن أبي شيبة بلفظ: ما كنت لأسلم على رجل وهو يصلي، زاد أبو معاوية: ولو سلم عليَّ لرددت عليه. 1/ 419 (4815) كتاب: الصلوات، باب: من كان يرد ويشير بيده أو برأسه.