كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

بعده تشهد وسلم. قَالَ: وبه قَالَ ابن مسعود والنخعي، وقتادة والحكم وحماد والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي في التشهد والتسليم (¬1)، وعن النخعي: أيضًا يتشهد لها ولا يسلم، وعن أنس والحسن والشعبي وعطاء: ليس فيهما تشهد ولا تسليم (¬2)، وعن سعد بن أبي وقاص وعمار وابن أبي ليلى (¬3) وابن سيرين وابن المنذر: فيهما تسليم بغير تشهد.
قَالَ ابن المنذر: التسليم فيهما ثابت من غير وجه (¬4)، وفي ثبوت التشهد عنه نظر.
وقال أبو عمر: لا أحفظه مرفوعًا من وجه صحيح (¬5).
وعن عطاء: إن شاء تشهد وسلم وإن شاء لم يفعل (¬6).
وفي "شرح الهداية": يسلم ثنتين (¬7). وبه قَالَ الثوري وأحمد (¬8)، ويسلم عن يمينه وشماره. وفي "المحيط": ينبغي أن يسلم واحدة عن يمينه، وهو قول الكرخي (¬9) وبه قَالَ النخعي كالجنازة (¬10). وفي "البدائع": يسلم تلقاء وجهه (¬11).
¬__________
(¬1) "المغني" 2/ 431.
(¬2) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة 1/ 388 (4462 - 4464) كتاب: الصلوات، باب: ما قالوا بينهما تشهد أم لا؟ ومن قال: لا يسلم فيهما، وابن المنذر في "الأوسط" 3/ 314.
(¬3) ابن أبي شيبة 1/ 387 (4453 - 4454) كتاب: الصلوات، باب: التسليم في سجدتي السهو. وانظر: "الأوسط" 3/ 316 - 317.
(¬4) "الأوسط" 3/ 317.
(¬5) "التمهيد" 10/ 209.
(¬6) ذكر هذا الأثر ابن المنذر في "الأوسط" 3/ 316.
(¬7) انظر: "فتح القدير" 1/ 501.
(¬8) "المغني" 2/ 363.
(¬9) انظر: "حاشية شلبي" 1/ 192.
(¬10) رواه عنه ابن أبي شيبة 1/ 388 (4456) باب: التسليم في سجدتي السهو.
(¬11) "بدائع الصنائع" 1/ 174.

الصفحة 339