العصر من الفوائت ونحوها، فقال: وقال كريب: عن أم سلمة: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد العصر ركعتين. الحديث، وقد سلف (¬1).
وقوله: (كنت أضرب مع عمر الناس عليها). كذا هو بالضاد المعجمة، وهو الصحيح؛ لأنه جاء في "الموطأ": كان عمر يضرب عليها (¬2). روى السائب بن يزيد أنه رأى عمر يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر (¬3). وروي: أصرف. بالصاد المهملة والفاء.
واختلف العلماء في الإشارة المفهمة في الصلاة، فقال مالك والشافعي: لا تقطع الصلاة. وقال أبو حنيفة وأصحابه: تقطعها كالكلام. واحتجوا بحديث أبي هريرة مرفوعًا: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، ومن أشار في صلاله إشارة تفهم عنه فليعد" (¬4)
واحتج الأولون بحديث الباب وقالوا: قد جاء من طرق متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإشارة مفهمة، فهي أولى من هذا الحديث، وليست الإشارة
¬__________
(¬1) قبل حديث (590) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلي بعد العصر من الفوائت ونحوها. تعليقًا.
(¬2) "الموطأ" ص 154.
(¬3) رواه مالك ص 154، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 2/ 134 (7339) كتاب: الصلوات، باب: من قال: لا صلاة بعد الفجر.
(¬4) رواه أبو داود (944) كتاب: الصلاة، باب: الإشارة في الصلاة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 453 كتاب: الصلاة، باب: الإشارة في الصلاة، والدارقطني في "سننه" 2/ 83، 84 كتاب: الجنائز، باب: الإشارة في الصلاة، والبيهقي 2/ 262 كتاب: الصلاة، باب: الإشارة فيما ينوبه في صلاته ...
قال أبو داود: هذا الحديث وهم.
وقال الألباني في "ضعيف أبي داود" برقم (169): إسناده ضعيف رجاله ثقات، محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، فالوهم منه، أو ممن دلسه عنه، وقال أحمد: لا يثبت إسناده.