سادسها: إن سنة الرجال فيما ينوبهم التسبيح، وأن النساء التصفيق، وهو ضرب اليمين على ظهر اليسار.
سابعها: صلاة الشارع خلف أمته.
عاشرها: تفضيل الصديق.
الحادي عشر: الرضا بإمامته لو ثبت وتم عليه، ولذلك أشار إليه.
الثاني عشر: جواز الدعاء في الصلاة مع رفع اليدين عند حدوث نعمة يجب شكرها. وذلك أن الصديق عقل من إشارته - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر إكرام لا إيجاب، ولولا ذلك ما استجاز مخالفة أمره.
وقوله: (لا يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -).
يحتمل وجهين، أبداهما ابن التين:
أحدهما: أنه تواضَعَ واستَصْغَرَ نفسه؛ إذ من الفضائل تقدم الأفاضل.
والثاني: أن أمر الصلاة في حياته كان يختلف، فلم يُؤْمَن حدوث زيادة أو نقص وتغير في الحالة، والمستحق لها سيد الأنبياء والمرسلين.
قَالَ: ويشبه أن يكون الصديق قد استدل مع ذلك بشقه الصفوف إلى أن خلص إلى الأول. أي: لو لم يرد ذلك لصلى حيث انتهى به المقام و (...) (¬1) قيامهم في حديث عائشة ما بينه حديث جابر أنه فعله تواضعًا ومخالفة لأهل فارس في قيامهم على رءوس ملوكهم (¬2)، ويحتمل أن
¬__________
(¬1) كلمة غير واضحة بالأصل.
(¬2) رواه مسلم برقم (413) كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام، وأبو داود برقم (602) كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود، والنسائي 3/ 9 كتاب: السهو، باب: الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا، وابن ماجه برقم (1240) كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في: إنما جعل الإمام ليؤتم به.