كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

الشرح:
قال المهلب: هذا صواب الترجمة: باب: الرجل ينعى إلى الناس الميت بنفسه (¬1). وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم والأربعة (¬2). وحديث أنس من أفراده، ويأتي في الجهاد (¬3)، وعلامات النبوة (¬4)، وفضل خالد في المغازي (¬5). والنعي: الإخبار. ولا بأس بالإعلام به للصلاة وغيرها لهذين الحديثين، والحديث الآتي في الذي توفي ليلًا: "ما منعكم أن تعلموني" (¬6) بخلاف نعي الجاهلية فإنه مكروه، وهو النداء بذكر مفاخره ومآثره، وكان الشريف إذا مات أو قتل بعثوا راكبًا إلى القبائل ينعاه إليهم.
وعليه يحمل ما رواه ابن ماجه والترمذي من حديث حذيفة قال: إذا مت فلا تؤذنوا لي أحدا، إني أخاف أن يكون نعيا فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي. استغربه الترمذي (¬7).
¬__________
(¬1) وحكاه ابن بطال في "شرحه" 3/ 243 عن المهلب أيضًا.
ووقع في رواية الكشميهني وأبي ذر الهروي- كما في هامش اليونينة 2/ 72: نفسه، مكان: بنفسه.
وقال الحافظ في "الفتح" 3/ 116: وقع للكشميهني بحذف الموحدة، وفي رواية الأصيلي بحذف: أهل اهـ قال العيني في "العمدة" 6/ 372: وليس لها وجه.
(¬2) "صحيح مسلم" (951) كتاب: الجنائز، باب: في التكبير على الجنازة.
(¬3) برقم (2798) باب: تمني الشهادة.
(¬4) برقم (3630) باب: علامات النبوة.
(¬5) برقم (4262) باب: غزوة مؤتة من أرض الشام.
(¬6) الآتي في الباب التالي (1247).
(¬7) الترمذي (986)، ابن ماجه (1476).
ورواه أيضا أحمد 5/ 406، والبيهقي 4/ 74، والمزي في "تهذيب الكمال" 5/ 376 - 377 من طريق حبيب بن سليم العيسي عن بلال بن يحيى العبسي عن حذيفة. =

الصفحة 411