وإشاعة موته في الناس بالنداء عليه والإعلام، فاستحبه بعضهم لكثرة المصلين والداعين له. وقال بعضهم: لا يستحب ذلك وقال بعضهم: يستحب ذلك للغريب دون غيره، وبه قال ابن عمر.
وجزم البغوي وغيره -من أصحابنا- بكراهة النعي والنداء عليه للصلاة وغيرها (¬1). وقال ابن الصباغ: قال أصحابنا: يكره النداء عليه ولا بأس أن يعرف أصدقاؤه (¬2)، وبه قال أحمد (¬3).
وقال أبو حنيفة: لا بأس به (¬4). ونقله العبدري عن مالك أيضًا. ونقل ابن التين عن مالك كراهة الإنذار بالجنائز على أبواب المساجد والأسواق؛ لأنه من النعي، وهو من أمر الجاهلية. قال علقمة بن قيس: الإنذار بالجنائز من النعي، وهو من أمر الجاهلية (¬5).
وقال البيهقي: ويروى النهي أيضًا عن ابن عمر وأبي سعيد وسعيد بن المسيب وعلقمة وإبراهيم النخعي والربيع بن خثيم (¬6).
قلت: وأبي وائل وأبي ميسرة وعلي بن الحسين وسويد بن غفلة ومطرف بن عبد الله ونصر بن عمران -أبي جمرة- كما حكاه عنهم في "المصنف" (¬7).
¬__________
(¬1) "التهذيب" 2/ 434.
(¬2) انظر: "المجموع" 5/ 173.
(¬3) انظر: "الفروع" 2/ 192.
(¬4) انظر: "المحيط البرهاني" 3/ 101 - 102، و"تبيين الحقائق" 1/ 240.
(¬5) رواه بنحوه عبد الرزاق في "المصنف" 3/ 390 (6053)، وابن أبي شيبة 2/ 475 (11210).
(¬6) "السنن الكبرى" 4/ 74.
(¬7) "مصنف ابن أبي شيبة" 2/ 475 (11208 - 11209، 11212، 11214 - 11216). وفي الأثرين الأخيرين: عن مطرف، عن أخيه. =