وكذا إن كان لولده فهو حكم له، وهو عندنا خاص بالشارع.
وفيه: جواز دخول الحظر في الوكالات وتعليقها بالشرائط، ذكره الخطابي (¬1). وما ذكره من القطع لنفسه هو قول مالك ولكنه لا يغرمه.
وقال محمد بن عبد الحكم: لا يقطع ولا يغرمه.
فرع:
لم يذكر التسليم هنا في حديث النجاشي. وذكر في حديث سعيد بن المسيب، رواه ابن حبيب عن مطرف عن مالك (¬2). واستغربه ابن عبد البر، قال (¬3): إلا أنه لا خلاف علمته بين العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الفقهاء في السلام منها وإنما اختلفوا هل هي واحدة أو اثنتان؟ فالجمهور على تسليمة واحدة، وهو أحد قولي الشافعي (¬4)، وقالت طائفة: تسليمتين، وهو قول أبي حنيفة (¬5)، والشافعي (¬6)، وهو قول الشعبي (¬7)، ورواه (¬8) عن إبراهيم (¬9).
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 1/ 666 - 667.
(¬2) رواه ابن حبيب في "المواضحة" كما عند ابن عبد البر في "الاستذكار" 8/ 241 - 242.
(¬3) "الاستذكار" 8/ 241 - 243.
(¬4) انظر: "الأم" 1/ 240، "التهذيب" 2/ 437، "والبيان" 3/ 70، و"الشرح الكبير" 2/ 439.
(¬5) انظر: "المحيط البرهاني" 3/ 75، و"شرح فتح القدير" 2/ 123، و"الاختيار" 1/ 142.
(¬6) انظر: "الأم" 1/ 240، و"التهذيب" 2/ 437، و"الشرح الكبير" 2/ 439، و"المجموع" 5/ 200.
(¬7) رواه عنه ابن أبي شيبة 2/ 599 (11503).
(¬8) كذا بالأصل، وفي "الاستذكار" 8/ 242: ورواية، وهو الصواب؛ فروى ابن أبي شيبة (11508) عنه أنه كان يسلم على الجنازة عن يمينه وعن يساره.
(¬9) التخريج السابق.