كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)} [المدثر: 38 - 39] قال علي: هم أطفال المسلمين (¬1). نقله أبو عمر عنه،
¬__________
= والحديث من طريق طلحة بن يحيى ذكره الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" 2/ 11 (380) وأنكره عليه.
ونقل تضعيف الحديث عن الإمام أحمد، العقيلي في "الضعفاء" 2/ 226، والعلامة ابن القيم في "أحكام أهل الذمة" 2/ 1073، والذهبي في "الميزان" 3/ 57، والحافظ في "التهذيب" 2/ 244.
وقال الحافظ الذهبي في "السير" 14/ 462 بعد روايته الحديث بإسناده: رواه جماعة عن طلحة، وهو مما ينكر من حديثه، لكن أخرجه مسلم، وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
تتمة:
وجه العلامة النووي هذا الحديث وقال في سياق الجمع بينه وبين ما يعارضه من الأحاديث والآثار، فقال: أجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع، ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة، فلما علم قال ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ما من مسلم يموت له .. الحديث. وغير ذلك من الأحاديث، والله أعلم. اهـ "شرح مسلم" 16/ 207 بتصرف.
وانظر أيضًا: "أحكام أهل الذمة" 2/ 1077 - 1078، و"عمدة القاري" 6/ 387.
(¬1) رواه ابن عبد البر في "التمهيد" 6/ 352، 18/ 115.
ورواه أيضًا عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 263 (3389)، وابن أبي شيبة 7/ 120 - 121 (34500)، والطبري في "تفسيره" 12/ 318 (35479 - 3548)، والعقيلي في "الضعفاء" 3/ 212، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 95، وابن عدي في "الكامل" 6/ 286، والحاكم في "المستدرك" 2/ 507، والخطيب في "الموضح" 2/ 293، والضياء في "المختارة" 2/ 76 (454) من طريق عثمان أبي اليقظان عن زاذان عن علي.
وعثمان ضعف كما ذكر العقيلي وابن عدي، وقال ابن حبان: كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات ولا الذي انفرد به عن الأثبات؛ لاختلاط البعض بالبعض.

الصفحة 434