7 - باب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ القَبْرِ: اصْبِرِي
1252 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: "اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي". [1283، 1302، 7154 - مسلم: 926 - فتح: 3/ 125]
ذكر فيه حديث أَنَسٍ: مر النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي فَقال: "اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي" .. الحديث. هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم أيضًا وأبو داود، والترمذي، والنسائي (¬1)، ويأتي في الأحكام أيضًا (¬2) وإنما أمرها - صلى الله عليه وسلم - بالصبر لعظيم ما وعد الله عليه من جزيل الأجر.
قال ابن عون: كل عمل لَهُ ثواب إلا الصبر، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن لا يجتمع عليها مصيبتان مصيبة الهلاك، ومصيبة فقد الأجر الذي يبطله الجزع، فأمرها بالصبر الذي لا بد للجازع من الرجوع إليه بعد سقوط أجره،
¬__________
= وذكر الحافظ في "الفتح" 3/ 121 - 122 أنها أم سليم أو أنها أم مبشر، وذكر أن ابن بشكوال زاد: أم هانئ، ثم قال: ويحتمل أن يكون كل منهن سأل عن ذلك في ذلك المجلس.
وإلى نحو ما ذكر الحافظ ذهب العيني في "عمدة القاري" 6/ 389، وكذا القسطلاني في "إرشاد الساري" 3/ 287، وكذا زكريا الأنصاري في "المنحة" 3/ 323.
(¬1) "صحيح مسلم" (926) كتاب: الجنائز، باب: في الصبر على المعصية عند الصدمة الأولى، "سنن أبي داود" (3124) كتاب: الجنائز، باب: الصبر عند المصيبة، "سنن الترمذي" (988) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء أن الصبر في الصدمة الأولى، "المجتبى" 4/ 22 كتاب: الجنائز، باب: الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة.
(¬2) برقم (7154) باب: ما ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له بواب.