8 - باب غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالمَاءِ وَالسِّدْرِ
وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما ابنا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَلَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: المُسْلِمُ لاَ يَنْجُسُ حَيًّا وَلاَ مَيِّتًا. وَقَالَ سَعْيدٌ: لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ. وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - "المُؤْمِنُ لاَ يَنْجُسُ". [انظر 283]
1253 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي". فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ". تَعْنِي: إِزَارَهُ. [انظر: 167 - مسلم: 939 - فتح: 3/ 125]
ثم ذكر حديث أُمِّ عَطِيةَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَتِ ابنتُهُ فَقال: "اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا إلى قوله: بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، .. الحديث.
الشرح
أما أثر ابن عمر فأخرجه مالك في "موطئه" عن نافع أن ابن عمر حنط ابنا لسعيد بن زيد وحمله ثمَّ دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ (¬1)،
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 27 (59). وقوله: ابنا لسعيد بن زيد، هو عبد الرحمن بن سعيد بن زبد. جزم بذلك الحافظ في "تغليق التعليق" 2/ 460 فيما رواه بسنده من طريق أبي الجهم العلاء بن موسى عن الليث عن نافع أنه رأى ابن عمر حنط عبد الرحمن بن سعيد بن زيد، فذكره.
وكذا قال في "هدي الساري" ص 268، و"الفتح" 3/ 126: اسمه عبد الرحمن، رويناه في نسخة أبي الجهم.
وبه جزم العيني في "العمدة" 6/ 395، والقسطلاني في "إرشاد الساري" 3/ 288.