كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

وأجمعوا عَلَى أنها تغسل زوجها؛ لأنها في عدته (¬1).
وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - باستعمال الكافور دليل عَلَى جواز استعمال المسك وكل ما جانسه من الطيب، وأجاز المسك أكثر العلماء، وأمر علي به في حنوطه وقال: هو من فضل حنوطه - صلى الله عليه وسلم - (¬2). واستعمله أنس وابن عمر وسعيد بن المسيب (¬3)، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق (¬4)، وكرهه عمر وعطاء والحسن ومجاهد.
وقال الحسن وعطاء: إنه ميتة (¬5).
وفي استعمال الشارع لَهُ في حنوطه حجة عَلَى من كرهه.
وقال أشهب: إن عدم الكافور وعظمت مؤنته طيب الميت بغيره وترك (¬6).
فرع: في طهارة ميتة الآدمي خلاف مشهور: مذهب الشافعي طهارته (¬7)، وفيه قولان في مذهب مالك، وقال ابن القصار: ليس لمالك نص وقد رأيت لبعض أصحابه أنه طاهر، وهو الصواب.
¬__________
(¬1) نقل هذا الإجماع ابن المنذر في "إجماعه" (97)، وأبو الحكم البلوطي في "الأنباه" كما في "الإقناع" لابن القطان 2/ 581 (10255)، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 380، وفي "الاستذكار" 8/ 198.
(¬2) رواه عنه ابن أبي شيبة 2/ 461 (11036)، كتاب: الجنائز، باب: في المسك في الحنوط من رخص فيه.
(¬3) "المصنف" 2/ 460 - 461 (11031 - 11034، 11038).
(¬4) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 555، "المجموع" 5/ 159، "المغني" 3/ 388، 389.
(¬5) رواه عنهم ابن أبي شيبة 2/ 461 (11039، 11041 - 11043).
(¬6) انظر: "المنتقى" 2/ 4.
(¬7) انظر: "المجموع" 1/ 183، 286، 5/ 146.

الصفحة 453