كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

لطيبناه. أخرجه في "الموطأ" (¬1).
قلتُ: لعله لم تبلغه السنة، وفي "مصنف ابن أبي شيبة" عن عطاء سُئِلَ عن المحرم يغطي رأسه إِذَا مات؟ [قال] (¬2): غطّى ابن عمر وكشف غيره.
وقال طاوس: يغيب رأس المحرم إِذَا مات.
وقال الحسن: إِذَا مات المحرم فهو حلال، وكذا قاله علي وعائشة، وعامر (¬3).
وقال أبو جعفر: المحرم يغطى رأسه ولا يكشف.
قال ابن حزم: وصح عن عائشة تحنيطه وتطييبه وتخمير رأسه. قال: وقد صح عن عثمان خلافه (¬4).
الثالثة: فيه أن الكفن منَ رأس المال وقد سلف.
الرابعة: أن المحرم لا يكفن إلا في مثل لباسه غير مخيط.
الخامسة: أن للمحرم أن يبدل ثوبيه بثوبين غيرهما لرواية "وكفنوه في ثوبين"، وقد ذكرها البخاري كذلك من ثلاث طرق وإن كان في الرواية: "ثوبين".
السادسة: غسله بالسدر وأنه جائز للمحرم وفيه رد عَلَى مالك وأبي حنيفة وآخرين حيث منعوه.
السابعة: أن إحرام الرجل في الرأس دون الوجه ورواية الوجه، قد علمت ما فيها، وفي رواية للطرطوشي في كتاب "الحج" من حديث أبي الشعثاء عنه مرفوعًا: "لا تخمروا رأسه وخمروا وجهه" (¬5).
¬__________
(¬1) "موطأ مالك" 1/ 415 (1048) كتاب: المناسك، باب: تخمير المحرم وجهه.
(¬2) ليست بالأصل، والمثبت من "مصنف ابن أبي شيبة".
(¬3) "المصنف" 3/ 290 (14428 - 14431).
(¬4) "المحلى" 5/ 151.
(¬5) روى الشافعي في "المسند" 1/ 205 (568)، ومن طريقه البيهقي 3/ 393 من =

الصفحة 476