وروي أنه أمره بغسله ولا أصل لَهُ، كما قاله القاضي عبد الوهاب (¬1).
وقال الطبري: يجوز أن يقوم عَلَى قبر والده الكافر لإصلاحه ودفنه قال: وبذلك صح الخبر وعمل به أهل العلم.
وقال ابن حبيب: لا بأس أن يحضره ويلي أمر تكفينه حتَّى يخرجه ويبرأ به إلى أهل ذمته، فإن كُفي دفنه وأَمِنَ مِن الضيعة عليه فلا يتبعه، وإن خشي ذَلِكَ فليقدم جنازته معتزلًا منه ويحتمله (¬2).
وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك.
وقوله: ("أنا بين خيرتين"). قال الداودي: هو غير محفوظ، والمحفوظ ما رواه أنس من جعل النهي بعد قوله: أليس قَدْ نهاك.
وليس القرآن بمعنى التخيير، وإنما هو بمعنى النفي، ولا نسلم لَهُ بل هو صحيح محفوظ، وذكر السبعين عَلَى التكثير، وكأن عمر - رضي الله عنه - فهم النهي من الاستغفار لاشتمالها عليه، وروي أن جبريل أخذ برداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تقدم ليصلي عليه فقال: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] الآية (¬3).
وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لأستغفرن لهم أكثر من سبعين" فنزلت: {سَوَاءٌ
¬__________
= وصححه الحافظ في "الإصابة" 4/ 117. واعترض على تضعيف البيهقي له في "التلخيص" 2/ 114.
وقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (759): إسناده صحيح.
وصححه الألباني في "الإرواء" (717)، و"الصحيحة" (161)، وفي "الثمر المستطاب" ص 25، و"أحكام الجنائز" ص 170، و"تمام المنة" ص 123.
(¬1) انظر: "تلخيص الحبير" 2/ 114 - 115.
(¬2) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 663.
(¬3) رواه الطبري 6/ 439 - 440 (17068).