29 - باب اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ
1278 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ [الحَذَّاءِ]، عَنْ أُمِّ الهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَي رضي الله عنها قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. [انظر: 313 - مسلم: 938 - فتح: 3/ 144]
ذكر فيه حديث أم عطية قالتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
هذا الحديث سلف في باب الطيب للمرأة عند غسلها في المحيض (¬1).
ومعنى (لم يعزم علينا): أي لم يوجب ويفرض، أو لم يشدد. وقال الداودي: يعني: اتباعها إلى الكُدى، وهي القبور. قال: ولعل قولها: (ولم يعزم علينا) أي: أن لا نأتي أهل الميت، وقد روى أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى فاطمة في ممشاه، فسألها: "أين أردت" فقالت: أتيت إلى فلان أعزيهم، فقال: "لعلك بلغت معهم الكُدى" فقالت: معاذ الله وقد سمعت منك ما سمعت، فقال: "لو بلغت معهم الكُدى ما رأيت الجنة حتَّى يراها جد أبيك". قال الحاكم فيه: حديث صحيح عَلَى شرط الشيخين (¬2).
¬__________
(¬1) برقم (313) كتاب: الحيض.
(¬2) "المستدرك" 1/ 373، 374.
ورواه أيضًا أبو داود (3123)، والنسائي 4/ 27 - 28، وأحمد 2/ 168 - 169 و 223، والبيهقي 4/ 60 و 77 - 78، والمزي في "التهذيب" 9/ 114 - 115 من طريق ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين -كما ذكر "المصنف" وصححه ابن حبان 7/ 450 - 451 (3177)، وكذا ابن القطان في "بيانه" 5/ 361 (2534) و 5/ 317 (2837)، وحسنه المنذري في "الترغيب" 4/ 190 (5380)، وكذا الحافظ في "الفتوحات" 4/ 139 والحديث فيه: ربيعة بن سيف، ضعفه النسائي عقب إخراجه الحديث. =