وقول أم عطية دال لقول ابن حبيب: يكره خروج النساء في الجنائز من غير نوح وبكاء في جنازة الخاص من قرابتهن، وغيره قال: ينبغي للإمام منعهن من ذَلِكَ، ففي الحديث: "ارجعن مازورات غير مأجورات" (¬1)
وفي "المدونة" (¬2): كان مالك يوسع للنساء في الخروج إلى الجنائز، وقد خرجت أسماء تقود فرسًا للزبير وهي حامل حتَّى عوتب في ذَلِكَ.
فإن قُلْت بإباحة ذَلِكَ فتخرج المتجالة لَهُ عَلَى القريب وغيره، وتخرج الشابة عَلَى الولد والوالد والزوج والأخ. ومن لم يكن مثلهم فيكره خروجها لجنازته، وقد سلف في باب الأمر باتباع الجنائز شيء مما نحن فيه أيضًا.
¬__________
= وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 421: حديث لا يثبت. وكذا ضعفه عبد الحق في "أحكامه" 2/ 152، وضعف النووي إسناده في "المجموع" 5/ 237، وفي "خلاصة الأحكام" 2/ 1005 (3595). وأنكره الذهبي في "المهذب" 3/ 1403 - 1404 (6295) و 3/ 1427 - 1428 (6389).
وقول الحاكم تكلم فيه ابن دقيق العيد -فيما نقله عنه الشوكاني في "النيل" 2/ 811. وعده الألباني من أوهامه الفاحشة كما في "ضعيف أبي داود" (560) وقال: حديث منكر. وضعفه في "ضعيف النسائي" (113)، وفي "الرد المفحم" 1/ 108.
(¬1) رواه ابن ماجه (1578)، والبيهقي 4/ 77، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 420 (1507) من طريق إسماعيل بن سلمان، عن دينار أبي عمر، عن محمد بن الحنفية، عن علي مرفوعًا.
والحديث أشار البغوي لضعفه في "شرح السنة" 5/ 465 فذكره بصيغة التمريض دون إسناد، وكذا الذهبي أشار لضعفه في "المهذب" 3/ 1427 (6388). وضعف النووي في "الخلاصة" 2/ 1004 (3594)، والمصنف رحمه الله في "الإعلام" 4/ 465 إسناده. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (2742)، وفي "ضعيف ابن ماجه" (344). وانظر: "النوادر والزيادات" 1/ 577.
(¬2) "المدونة" 1/ 169.