الله فرَضَ عليه التبليغ والبيان لأمته. فحديث أنس وشبهه ناسخ لأحاديث النهي في ذلك، وحديث بريدة صريحٌ فيه، وأظن الشعبي والنخعي لم تبلغهما أحاديث الإباحة.
وكان الشارع يأتي قبور الشهداء عند رأس الحول فيقول: "السلامُ عليكم بما صَبرتم فنِعم عُقبى الدارد"، وكان أبو بكر وعمر وعثمان يفعلون ذلك (¬1).
وزار الشارع قبر أمه يوم الفتح في ألف مقنع. ذكره ابن أبي الدنيا (¬2).
وذكر ابن أبي شيبة عن علي وابن مسعود وأنس إجازة الزيارة (¬3).
وكانت فاطمةُ تزور قبر حمزة كل جمعة (¬4). وكان ابن عمر يزورُ قبرَ
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في المصنف 3/ 573 - 574 (6716): عن رجل من أهل المدينة عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم التيمي قال .. فذكره.
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "القبور" كما عزاه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (4426).
ورواه من طريقه الحاكم في "المستدرك" 1/ 375.
ورواه أيضًا 2/ 605، وكذا ابن عدي 9/ 93، والبيهقي 7/ 15 (9290)، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 230 جميعًا من طريق يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به.
قال الحاكم 1/ 375: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وزاد في 2/ 605: إنما أخرج مسلم وحده حديث محارب بن دثار ..
قال العراقي (4426): شيخ ابن أبي الدنيا، أحمد بن عمران الأخنسي، متروك، وانظر: "البدر المنير" 5/ 340 - 341.
(¬3) "المصنف" 3/ 30 - 31 (11804 - 11805، 11808) عنهم مرفوعًا.
(¬4) "مصنف عبد الرزاق" 3/ 572 (6713) عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كانت فاطمة ..
ورواه الحاكم في "المستدرك" 1/ 377 و 3/ 28، وعنه البيهقي 4/ 78 من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أن أباه علي بن الحسين حدثه عن أبيه أن فاطمة ... =