كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

42 - باب الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى
وَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: نِعْمَ العِدْلاَنِ، وَنِعْمَ العِلاَوَةُ {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ (157)} [البقرة: 156 - 157]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ (45)} [البقرة: 45}.
1302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى" (¬1). [انظر: 1252 - مسلم: 926 - فتح: 3/ 171]
وذكر فيه حديث أنس: "الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى".
أما حديث أنس فسلف في الباب (¬2)، وأما أثر عمر فأخرجه البيهقي من حديث سعيد بن المسِّيب عنه (¬3).
والعِدْلَان كما قَالَ المهلب: الصلوات والرحمة، والعلاوة {وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ} [البقرة: 157] وقيل: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156].
والعِلَاوَة: التي يثاب عليها.
وقال ابن التين عن أبي الحسن: العدل الواحد: قول المصاب إنا لله .. إلى آخرها، والعدل الثاني: الصلوات التي عليهم من الله تعالى، والعلاوة {وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ} [البقرة: 157]، وهو ثناء من الله
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: معنى كلام الشيخ: قال ابن التين: إن غندرًا وزر بن حبيش لم يؤثر عليهما كذب قط. قاله هنا؛ لأن في السنة غندرًا.
(¬2) برقم (1283) كتاب: الجنائز، باب: زيارة القبور.
(¬3) "السنن الكبرى" 4/ 65 كتاب: الجنائز، باب: الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به من الصبر والاسترجاع.

الصفحة 571

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text