كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)
قال ابن الأثير من أغرب ما فيه أنه جعل حي ذوي الاضغان اسم قبيلة ومعنى البيت ظاهر لا يحتاج إلى شرح.
قلتُ: هذا القدر هو المذكور من الخبر وهو قوله يُقَالُ لَهُ: م حي بني الاضغان وانما هذه الجملة من كلام الشيخ ناظم الأبيات فأمر من وقع منه أمر يوجب ان يحقد عليه ان يسلم على من يخشى منه ذلك ويحييه بالتحية الحسنى يزول ذلك وأما أصل القصة فمحتمل.
وقد ذكر صاحب الجد والهزل وهو جعفر بن شاذان أن عامر بن الأزور أخا ضرار بن الأزور لما قدم على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وآله استنشده فأنشده هذه الأبيات.
وذكر أهل السير في وفد بني أسد ابن خزيمة ان حضرمي بن عامر انشد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أنشده هذه الأبيات وبين البيتين المذكورين أولا:
وإن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وان كتموا عنك الحديث فلا تسل.
وأنشدها المرزباني للعلاء بن الحضرمي وزاد أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال لما سمعه "إن من البيان لسحرا".