كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)

قال أَبو الحسن أَحمد بن عمير بن جَوْصَا الحافظ، حَدَّثنا منصور بن الوليد بن سلمة بن يحيى أنبأنا الطفيل بن قيس الجذامي حدثني أبي، عَن أَبيه يحيى، عَن أَبيه أبي الطفيل، عَن أَبيه قيس بن زيد بن جبار الجذامي أنه وفد على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فولاه الرياسة على قرية وساق إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم صدقات بني سعد ثلاث مرات قال قيس فأجلسني النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بين يديه ومسح على رأسي ودعا لي وقال بارك الله فيك يا قيس ثم قال أنت أَبو الطفيل فهلك قيس وهو ابن مِئَة سنة ورأسه أبيض واثر يد رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فيه اسود، وكان يدعى لذلك قيسا الأغر.
وأَخرجه ابن مَنْدَه، عَن الحسن، عَن أَحمد بن عمير، عَن أَبيه بطوله.
وأَخرجه أَبو علي بن السَّكَن، عَن ابن جَوْصَا باختصار وقد ذكره ابن سَعد فقال في طبقة أهل الفتح قيس بن زيد بن جبار بن امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب وساق النسب إلى جذام قال، وكان سيدا عقد له النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم على قومه لما وفد عليه، وكان ابنه نائل سيد جذام بالشام. قلت: والذي يظهر لي أنه غير قيس الجذامي الذي اخرج له أَحمد والنسائي وذَكَرَهُ البُخَارِيُّ.
وَقال ابن حِبَّان سكن الشام وحديثه عند أهلها.

الصفحة 104