كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)

وأخرج بن المبارك، عَن ابن عيينة، عَن موسى بن أبي عيسى ان رجلا استقرض من قيس ابن سَعد ثلاثين الفا فلما ردها عليه أبى ان يقبلها وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المشاهد وأخذ النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يوم الفتح الراية من أَبيه فدفعها له.
روى قيس ابن سَعد عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وعن أَبيه روى عنه أنس وثعلبة بن أبي مالك، وأَبو ميسرة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعُروَة وآخرون.
وصحب قيس عليا وشهد معه مشاهده، وكان قد امره على مصر فاحتال عليه معاوية فلم ينخدع له فاحتال على أصحاب على حتى حسنوا له تولية محمد بن أبي بكر فولاه مصر وارتحل قيس فشهد مع على صفين ثم كان مع الحسن بن علي حتى صالح معاوية فرجع قيس إلى المدينة فأقام بها.
وروى ابن عيينة، عَن عَمرو بن دينار قال قال قيس لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب قال خليفة وغيره مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة.
وَقال ابن حِبَّان كان هرب من معاوية ومات سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك قال وقيل مات في آخر خلافة معاوية.
قلت: وقول خليفة ومن وافقه هو الصواب.

الصفحة 112