كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)

وقال ابن السَّكَن كان عاقلا حليما يقتدى به.
وقال أَبو عُمَر قيل للاحنف ممن تعلمت الحلم قال من قيس بن عاصم رايته يوما محتبيا فاتى برجل مكتوف وآخر مقتول فقيل هذا بن أخيك قتل ابنك فالتفت إلى بن أخيه فقال يا بن أخي بِئْسَ مَا فعلت اثمت بربك وقطعت رحمك ورميت نفسك بسهمك ثم قال لابن له آخر قم يا بني فوار أخاك وحل اكتاف بن عمك وسق إلى أمه مِئَة ناقة دية ابنها فأنها غريبة.
وذكر الزبير في الموفقيات، عَن عمه، عَن عَبد الله بن مصعب قال قال أَبو بكر لقيس بن عاصم ما حملك على ان وادت، وكان أول من واد فقال خشيت ان يخلف عليهن غير كفء قال فصف لنا نفسك فقال اما في الجاهلية فما هممت بملامة ولا حمت على تهمة ولم أَرَ الا في خيل مغيرة أو نادى عشيرة أو حامي جريرة وأما في الإسلام فقد قال الله تعالى فلا تزكوا أنفسكم فأعجب أَبو بكر بذلك.
روى قيس عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أحاديث روى عنه ابناه حكيم وحصين، وابن ابنه خليفة بن حصين والاحنف بن قيس ومنفعة بن التوأم وآخرون.

الصفحة 126