كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)
وقد أخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي، عَن أبي عَبد الله الجعفي هو جابر، عَن محمد بن علي بن الحسين كان القاسم قد بلغ ان يركب الدابة ويسير على النجيبة فلما قبض قال العاص بن وائل لقد أصبح محمد ابتر فنزلت انا أعطيناك الكوثر عوضا، عَن مصيبتك يا محمد بالقاسم فهذا يدل على ان القاسم مات بعد البعثة.
وكذا ما أَخرجه ابن ماجة والطيالسي والحربي من طريق فاطمة بنت الحسين، عَن أَبيها قال لما هلك القاسم قالت خديجة يا رسول الله درت لبينه القاسم فلو كان الله ابقاه حتى يتم رضاعه، قال: كان تمام رضاعه في الجنة.
قال الحربي أرادت أنها حزنت عليه حتى در لبنها عليه.
وفي سنن بن ماجة بعد قوله لم يستكمل رضاعه فقالت لو اعلم ذلك يا رسول الله لهون علي امره فقال ان شئت دعوت الله فاسمعك صوته فقالت بل صدق الله ورسوله.
وهذا ظاهر جدا في أنه مات في الإسلام ولكن في السند ضعف وأما قول أبي نعيم لا أعلم أحدا من متقدمينا ذكره في الصحابة فقد ذكر البُخارِيّ في التاريح الأوسط من طريق سليمان بن بلال، عَن هشام بن عُروَة ان القاسم مات قبل الإسلام لكن سيأتي في ترجمة فاطمة بنت أسد حديث ما اعفى أحد من ضغطة القبر الا فاطمة بنت أسد قيل ولا القاسم قال ولا القاسم ولا إبراهيم، وكان إبراهيم اصغرهما وهذا وأثر فاطمة بنت الحسين يدل على خلاف رواية هشام بن عُروَة.