كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)
وقد أخرج أَبو نعيم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يخطب فلما خرجت قال لي أبي هذا رسول الله يا قيس وكنت بن سبع أو ثمان سنين.
قلت: لو ثبت هذا لكان قيس من الصحابة والمشهور عند الجمهور أنه لم ير النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وقد أَخرجه الخطيب من الوجه الذي أَخرجه ابن مَنْدَه وقال لا يثبت وأخرج أَبو أَحمد الحاكم من طريق جعفر الأحمر، عَن السري بن يحيى، عَن قيس، قال: أَتيتُ النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لأبايعه فجئت وقد قبض، وأَبو بكر قائم على المنبر في مقامه فاطاب الثناء وأكثر البكاء.
وأخرج ابن سعد بسند صحيح، عَن قيس قال امنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد وخلفه الصحابة.
وقال يعقوب بن شيبة كان من قدماء التابعين روى، عَن أبي بكر فمن دونه وادركه وهو رجل كامل قال، ويُقال: ليس أحد من التابعين جمع ان روى، عَن العشرة مثله الا انا لا نعلم له سماعا من عبد الرحمن ووثقه جماعة.
وقال يحيى بن أبي عتبة، عَن إسماعيل بن أبي خالد قال كبر قيس حتى جاوز المِئَة بسنتين كبر وخرف قال عَمرو بن علي مات سنة أربع وثمانين.
وقال الهَيْثَم بن عَدِي: مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك ويؤيده قول خليفة وأبي عبيد مات سنة ثمان وتسعين.
وقد تَقدَّم ذِكْرُه في القسم الثاني