كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)
وقد ثبت أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد فذكر هذا الشطر قال أَبو عمر في هذه القصيدة ما يدل على أنه قاله في الإسلام وذلك قوله:
وكل امرئ يوما سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصل.
قلت: ولم يتعين ما قال بل فيه دلالة على أنه كان يؤمن بالبعث مثل غيره من عقلاء الجاهلية كقس بن ساعدة وزيد بن عمر وكيف يخفي على أبي عمر أنه قالها قبل أن يسلم مع القصة المشهورة في السيرة لعثمان بن مظعون مع لبيد لما انشد قريشا هذه القصيدة بعينها فلما قال:
الا كل شيء ما خلا الله باطل
قال له عثمان صدقت فلما قال:
وكل نعيم لا محالة زائل
قال له عثمان كذبت نعيم الجنة لا يزول فغضب لبيد وكادت قريش تضرب سيفهم على وجهه إنما كان هذا قبل أن يسلم لبيد.