كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)
نعم ويحتمل ان يكون زاد هذا البيت بخصوصه بعد ان اسلم ويكون مراد من قال أنه لم ينظم شعرا منذ اسلم يريد شعرا كاملا لا تكميلا لقصيدة سبق نظمه لها وبالله التوفيق.
وقال أَبو حاتم السجستاني في المعمرين، عَن اشياخه قالوا عاش لبيد مِئَة وعشرين سنة وأدرك الإسلام فاسلم قال وسمعت الأصمعي يقول كتب معاوية إلى زياد ان اجعل أعطيات الناس في ألفين، وكان عطاء لبيد الفين وخمسمِئَة فقال له زياد أبا عقيل هذان الخراجان فما بال هذه العلاوة قال الحق الخراجين بالعلاوة فإنك لا تلبث الا قليلا حتى يصير لك الخراجان والعلاوة قال فأكملها له زياد ولم يكملها لغيره فما أخذ لبيد عطاء آخر حتى مات.
وحكى الرياشي وهو في ديوان شعره من غير رواية أبي سعيد السكري قال لما اشتد الجدب على مضر بدعوة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وفد عليه وفد قيس وفيهم لبيد فأنشده:
اتيناك يا خير البرية كلها ... لترحمنا مما لقينا من الأزل
اتيناك والعذراء تدمي لبأنها ... وقد ذهلت أم الصبي، عَن الطفل
فان تدع بالسقيا وبالعفو ترسل ... السماء والأمر يبقى على الأصل
والقى تكنيه الشجاع استكانة ... من الجوع صمتا لا يمر ولا يحلى.