كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)

وفيه قال فقلنا له ويحك يا خطر انك لتذكر أمرا عظيما فماذا ترى لقومك قال:
أرى لقومي ما أرى لنفسي ... ان يتبعوا خير بني الإنس.
شهابه مثل شعاع الشمس.
فذكر القصة وفي آخرها فما أفاق خطر الا بعد ثلاثة وهو يقول لا اله الا الله فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لقد نطق، عَن مثل نبوة وأنه ليبعث يوم القيامة امة وحده.
وأَخرجه أَبو سعد في شرف المصطفى من هذا الوجه قال أَبو عمر إسناده ضعيف لو كان فيه حكم لما ذكرته لان رواته مجهولون وعمارة بن زيد اتهموه بوضع الحديث ولكنه في علم من اعلام النبوة والاصول لا تدفعه بل تشهد له وتصححه.
قلت: يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع ان كان بهذين الشرطين الا يكون فيه حكم وان تشهد له الأصول وهو خلاف ما نقلوه من الاتفاق على عدم جواز ذلك ويمكن ان يقال ذكر هذا الشرط من جملة البيان.

الصفحة 398