كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 9)
وقد جاء ذكره في عدة أخبار غير مسمى منها ما أَخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر بسنده، عَن عَبد الله بن عَمرو قال دخل رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم على القبطية أم ولده إبراهيم فوجد عندها نسيبا لها قدم معها من مصر، وكان كثيرا ما يدخل عليها فوقع في نفسه شيء فرجع فلقيه عمر فعرف ذلك في وجهه فسأله فأخبره فأخذ عمر السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها فأهوى اليه بالسيف فلما رأى ذلك كشف، عَن نفسه، وكان مجبوبا ليس بين رجليه شيء فلما رآه عمر رجع إلى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فأخبره فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ان جبرائيل أتاني فأخبرني ان الله تعالى قد برأها وقريبها وان في بطنها غلاما منى وأنه أشبه الناس بي وأنه أمرني أن أسميه إبراهيم وكناني أبا إبراهيم.
وفي سنده بن لهيعة وشك بعض رواته في شيخه.
وأخرج بن عبد الحكم أيضًا من طريق يزيد بن أبي حبيب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أنس لبعضه شاهدا بدون قصة الخصى لكن قال في آخره، ويُقال: ان المقوقس كان بعث معها بخصى فكان يأوي إليها ثم وجدت الحديث في المعجم الكبير للطبراني من الوجه الذي أَخرجه منه بن أبي خيثمة وفيه من الزيادة بعد قوله أم إبراهيم وهي حامل بإبراهيم فوجد عندها نسيبا لها كان قدم معها من مصر فأسلم وحسن إسلامه، وكان يدخل على أم إبراهيم فرضي لمكأنه منها ان يجب نفسه فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق له قليل ولا كثير الحديث.