كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 9)

§حَدِيثُ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ كُوفِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3698 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِهِ الْفَلَتَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأُرِيتُ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَتَلَاحَيَانِ فَحُجِزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا، فَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، عَرِيضُ النَّحْرِ كَأَنَّهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ لِلْفَلَتَانِ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقٍ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ
3699 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: نَا عَاصِمُ بْنُ -[144]- كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ «§لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً» فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاعْذُرْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ فَقَالَ الْكَاتِبُ: اكْتُبْ {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95] وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ بِنَحْوِ كَلَامِهِ مِنْ وجُوهٍ وَذَكَرْنَا هَذَا عَنِ الْفَلَتَانِ لِعِزَّةِ حَدِيثِ الْفَلَتَانِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُرْوَى بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ مِمَّا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظٍ آخَرَ

الصفحة 143

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text