كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 9)

خامسًا: الاغتسال عند دخول مكة، لما روى البخاري ومسلم من حديث نافع أنه قال: كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى (¬١)، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، ويحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك (¬٢).
سادسًا: غُسل من غَسَل ميتًا: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» (¬٣).
قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: فظاهر الأمر يفيد الوجوب، وإنما لم نقل به لحديثين:
الأول: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِتَكُم لَيْسَ بِنَجَسٍ، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيكُمْ» (¬٤).
الثاني: قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: «كنا نمس الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل» (¬٥).
---------------
(¬١). واد معروف بقرب مكة.
(¬٢). صحيح البخاري برقم ١٥٧٣، وصحيح مسلم برقم ١٢٥٩.
(¬٣). سنن أبي داود برقم ٣١٦١ وصححه ابن القطان وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-: صحيح، كما في أحكام الجنائز وبدعها ص ٧١.
(¬٤). مستدرك الحاكم (١/ ٧٢٤) برقم ١٤٦٦ وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-: ثم ترجح عندي أن الصواب في هذا الحديث الوقف كما بينه في الضعيفة ٦٣٠٤، انظر أحكام الجنائز ص ٧٢.
(¬٥). سنن الدارقطني (٢/ ٧٢) برقم ٤، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: إسناده صحيح. انظر أحكام الجنائز للشيخ الألباني -رحمه الله- ص ٧٢.

الصفحة 179