كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 9)

ذَلِك (¬١).
وروى البخاري ومسلم في حديث الإسراء المشهور، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثُمَّ صَعِدَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الثَانيةِ وَالثَالِثَةِ وسَائِرَهُن، وَيُقَالَ فِي بَابِ كُلِ سَمَاءٍ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُول: جِبْرِيلُ، وَيُقَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمد .... » (¬٢).
رابعًا: ينبغي للمستأذن ألَاّ يدق الباب بعنف لما رواه البخاري في الأدب المفرد من حديث أنس بن مالك أنه قال: أن أبواب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تقرع بالأظافير (¬٣).
خامسًا: ينبغي للرجل إذا سافر وطال سفره ألا يطرق أهله ليلًا، روى البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمِ الْغَيْبَةَ، فَلَا يَطْرُق أَهْلَهُ لَيْلًا» (¬٤).
وفي رواية: نهى أن يطرق أهله ليلًا يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم (¬٥).
قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم: معنى هذه الروايات كلها أنه يُكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلًا بغتة، فأما من كان سفره قريبًا تتوقع امرأته إتيانه ليلًا فلا بأس (¬٦) أهـ.
---------------
(¬١). صحيح البخاري برقم (٦٢٥٠)، وصحيح مسلم برقم (٢١٥٥).
(¬٢). صحيح البخاري برقم (٣٤٩)، وصحيح مسلم برقم (١٦٢) واللفظ له.
(¬٣). صحيح الأدب المفرد ص (٤١٨) ورقم (٨٢٤)، وصححه الألباني -رحمه الله- كما في السلسلة الصحيحة برقم (٢٠٩٢).
(¬٤). برقم (٥٢٤٤).
(¬٥). صحيح مسلم برقم (٧١٥).
(¬٦). شرح صحيح مسلم للنووي (١٣/ ٧٤).

الصفحة 231