كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 9)

فلذلك سلم عليهن، فمن وثق من نفسه بالتماسك فليسلم، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم، فإن الحديث ربما جر بعضه بعضًا والصمت أسلم» (¬١). وأقره البيهقي ثم العسقلاني» (¬٢) (¬٣).
ويشرع كذلك السلام على الصبيان، ففي الصحيحين من حديث أنس -رضي الله عنه- أنه مر على صبيان فسلم عليهم، وقال: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ (¬٤).
وفي رواية لمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على غلمان فسلم عليهم (¬٥).
ويشرع للمسلم أن يسلم إذا دخل بيتًا أن يسلم سواء كان فيه آدمي أم لا، فإن كان لغيره فليستأذن وليسلم لعموم قوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: ٦١].
روى الترمذي في سننه من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُن بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» (¬٦).
فإن لم يكن في البيت أحد فقد قال نافع: كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-
---------------
(¬١). (١٣/ ١٠٦)، طبعة وزارة الأوقاف القطرية.
(¬٢). فتح الباري لابن حجر -رحمه الله- (١١/ ٣٣ - ٣٤).
(¬٣). صحيح الأدب المفرد ص (٣٩٩) بتصرف.
(¬٤). صحيح البخاري برقم (٦٢٤٧)، وصحيح مسلم برقم (٢١٨٦).
(¬٥). برقم (٢١٨٦).
(¬٦). برقم (٢٦٩٨)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

الصفحة 245