كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 9)

الْحَسَنُ (¬١): حَدِيثًا وَكَلَامًا، وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَسَنُ السَّمْتَ وَالْهَدْيَ وَالدَّلَّ بِرَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مِنْ فَاطِمَةَ -رضي الله عنها-، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا» (¬٢).
وروى البخاري في صحيحه من حديث البراء -رضي الله عنه- قال: فدخلت مع أبي بكر -رضي الله عنه- على أهله فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها حمى، فرأيت أباها فقبل خدها وقال: كيف أنت يا بنية (¬٣).
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: «وكان دخول البراء على أهل أبي بكر قبل أن ينزل الحجاب قطعًا، وأيضًا فكان حينئذ دون البلوغ وكذلك عائشة» (¬٤).
أما مصافحة النساء غير المحارم، فقد ورد النهي عن ذلك، فروى الطبراني في المعجم الكبير من حديث معقل بن يسار -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ بِمِخْيَطٍ (¬٥) مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لا تَحِلُّ لَهُ» (¬٦).
وقبَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي -رضي الله عنهما- وعنده الأقرع بن حابس
---------------
(¬١). أحد رواة الحديث.
(¬٢). برقم (٥٢١٧)، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- كما في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٧٩) برقم (٤٣٤٧).
(¬٣). برقم (٣٩١٨).
(¬٤). فتح الباري (٧/ ٢٥٦).
(¬٥). المخيط: هو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما.
(¬٦). معجم الطبراني الكبير (٢٠/ ٢١٠) برقم (٧٨٦)، وحسنه الشيخ الألباني -رحمه الله- في غاية المرام برقم (١٩٦).

الصفحة 249