كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 9)

التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحدًا، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» (¬١).
وقال ثابت عن أنس -رضي الله عنه-: أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبله وشمه (¬٢).
ولا بأس بتقبيل وجه الميت، ففي صحيح البخاري من حديث عائشة -رضي الله عنها- في الحديث الطويل في وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: «دَخَلَ أَبُو بَكر -رضي الله عنه-، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى» (¬٣).
وقد ورد النهي عن السلام بالإشارة، فقد روى الترمذي في سننه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ، وَلَا بِالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ، وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْأَكُفِّ» (¬٤).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
---------------
(¬١). صحيح البخاري برقم (٥٩٩٧)، وصحيح مسلم برقم (٢٣١٨).
(¬٢). صحيح البخاري، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته.
(¬٣). برقم (١٢٤١ - ١٢٤٢).
(¬٤). برقم (٢٦٩٥)، وحسنه الشيخ الألباني -رحمه الله- كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٤٦) برقم (٢١٦٨).

الصفحة 250