كتاب المغني لابن قدامة ط مكتبة القاهرة (اسم الجزء: 9)

وَإِنَّمَا خَالَفُوهُمْ فِي فُرُوعِ دِينِهِمْ.
وَفِرَقِ النَّصَارَى مِنْ الْيَعْقُوبِيَّةِ، والنسطورية، وَالْمَلْكِيَّةِ، وَالْفِرِنْجِ وَالرُّومِ، وَالْأَرْمَنِ، وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ دَانَ بِالْإِنْجِيلِ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْكُفَّارِ، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} [الأنعام: ١٥٦] .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّابِئِينَ، فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُمْ جِنْسٌ مِنْ النَّصَارَى. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُسْبِتُونَ، فَهَؤُلَاءِ إذَا أَسْبَتُوا فَهُمْ مِنْ الْيَهُودِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: هُمْ يُسْبِتُونَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ هُمْ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَقَالَ السُّدِّيَّ وَالرَّبِيعُ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَتَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ فِي أَمْرِهِمْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِمْ، فَإِنْ كَانُوا يُوَافِقُونَ أَحَدَ أَهْلِ

الصفحة 329