كتاب البهجة الوفية بحجة الخلاصة الألفية (اسم الجزء: 1)
٣٠ - وَلُغَةُ العُرْبِ أَتَى فِي السُّنَّةِ ... بِأَنَّهَا لُغَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ (¬١)
٣١ - وَاللَّفْظُ عَنْ مَعْنَاهُ فِي حِجَابِ ... لَيْسَ يَزُولُ بِسِوَى الإعْرَابِ
٣٢ - وَهْوَ الذِي قَدْ وُضِعَ النَّحْوُ لَهُ ... وَقَدْ عَلِمْتَ فِي العُلُومِ فَضْلَهُ
٣٣ - وَمِنْ أَجَلِّ كُتْبِهِ وَأَنْفَسِ ... أَلْفِيَّةُ ابْنِ مَالِكِ (¬٢) الأَنْدَلُسِي
٣٤ - قَدْ جَمَعَتْ مُهِمَّ هَذَا الفَنِّ ... فَلَيْسَ عَنْهَا طَالِبٌ يَسْتَغْنِي
٣٥ - فَإِنَّهَا مَعْ جَمْعِهَا المُهِمَّا ... جَلَّتْ فَوَائِدًا وَقَلَّتْ حَجْمًا
٣٦ - وَاشْتَهَرَتْ بِالنَّفْعِ لِلعِبَادِ ... وَانْتَشَرَتْ فِي سَائِرِ البِلَادِ
٣٧ - قَدِ اعْتَنَى بِشَأْنِهَا الأَكَابِرْ ... ثُمَّ عَلَيْهَا عَقَدُوا الخَنَاصِرْ
٣٨ - فَقَدْ رَوَوْهَا وَلَهَا قَدْ شَرَحُوا ... وَنَكَّتُوا وَاخْتَصَرُوا وَأَوْضَحُوا
٣٩ - وَقَدْ قَرَأْتُهَا مَعَ التَّكْرَارِ ... وَقُرِئَتْ عَلَيَّ فِي مِرَارِ
٤٠ - بَلْ وَهْيَ مِنْ جُمْلَةِ مَحْفُوظَاتِي ... وَمُسْتَجَازَاتِي وَمَرْوِيَّاتِي (¬٣)
٤١ - فَخَارَ لِي رَبِّيَ فِي تَأْلِيفِ ... شَرْحٍ عَلَيْهَا حَسَنٍ لَطِيفِ
٤٢ - مُرَجَّزٍ مَزْجٍ مَعَ الأَلْفَاظِ ... مُعَجَّزٍ سَهْلٍ عَلَى الحُفَّاظ
٤٣ - مُحَقِّقٍ فَوَائِدًا جَمِيلَه ... مُدَقِّقٍ قَوَاعِدًا جَلِيلَه
٤٤ - مُصَحَّحٍ مُحَرَّرِ المَعَانِي ... مُنَقَّحٍ مُحَبَّرِ المَبَانِي
٤٥ - مُهَذَّبِ اللَّفْظِ مَعَ الوُضُوحِ ... مُسْتَوْعِبًا مَقَاصِدَ الشُّرُوحِ
---------------
(¬١) جاء في المعجم الكبير: "أحبوا العربية لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي ". انظر: المعجم الكبير ١١\ ١٨٥.
(¬٢) حذف التنوين من "مالك" ضرورة، وهو مثل قوله:
تغير كل ذي طعم ولون ... وقلّ بشاشةَ الوجهُ المليح
انظر: الإنصاف ٢\ ٥٤٥ وهمع الهوامع ٣\ ٢٧٦.
(¬٣) سيذكر الشارح في ختام هذه المقدمة سنده للألفية. انظر: البيت ٢٤١.
الصفحة 65