كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور (اسم الجزء: 1)

من هذا أمرين: الأول: إن المصنف ينقل منه بواسطة، والآخر: إن الكتاب من كتب الشافعية، وقد صرح المصنف بذلك في (٥/ ١٦٧).
وأخيرًا. . مما يجدر التنبيه عليه أن المصنّف ينقل عن الشافعي، ويفرق بين مذهبه الجديد والقديم، انظر -على سبيل المثال-: (٤/ ٥٥٠)، ويبيّن غلط العلماء عليه وعلى مذهبه، وزيف ما ادّعاه بعض المتأخرين من أقوال نسبت للشافعي وهو منها بريء، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٨٠ و ٣/ ١١ و ٤/ ٢٣٢، ٥٥٠)، وتعرض لتاريخ وجود الحيل في هذا المذهب وسببه في (٤/ ٢٣٢).
وجميع هذا يدل على معرفة المصنف بهذا المذهب على وجه جيد قوي، ويدل أيضًا على معرفة أعلامه وكتب تراجمه، فقد نقل من "طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق الشيرازي في (٥/ ٧٧) -ولم يسمه- وسماه في (٤/ ٥٢٥): "طبقات أصحاب الشافعي" ونقل من "آداب الشافعي ومناقبه" لابن أبي حاتم (٥/ ١٨١) -ولم يسمه- وسبق أن قررنا نقله من "مناقب الشافعي" للبيهقي.

* كتب الحنفية:
ينقل المصنف في كتابه هذا من جملة من كتب الحنفية، وهذا ما وقفت عليه منها:
- "الأصل" لمحمد بن الحسن الشيباني، صرح باسمه في (٢/ ٤٨٩) على أنه من الكتب المعتمدة عند الحنفية، ولم أظفر بنقل المصنف منه.
- "الجامع الكبير" لمحمد بن الحسن أيضًا، صرح باسمه في (١/ ٧٨).
- "المخارج في الحيل" المنسوب (١) لمحمد بن الحسن أيضًا، نقل أخبارًا وأقوالًا وأحكامًا هي في مطبوع الكتاب هكذا بالحرف، ولم يسم الكتاب وعزى المصنف بعضها لمحمد بن الحسن، انظر -على سبيل المثال-: (٤/ ١١٧، ١١٨، ١١٩، ١٢٠، ١٢٢، ٤١٣، ٤١٤).
---------------
(١) قال ابن أبي العوام سمعت ابن أبي عمران يقول سمعت ابن سماعة يقول: سمعت محمد بن الحسن يقول عن كتاب في المخارج والحيل -كان يتداوله بعض الناس-: "هذا الكتاب ليس من كتبنا، وإنما أُلقي فيها"، قال ابن أبي عمران: إنما وضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. انظر: "عمدة القاري" (٢٤/ ١٠٩)، و"الميزان" للشعراني (١/ ٩٨ - ٩٩)، و"بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني" (ص ٨٣)، و"فلسفة التشريع في الإسلام" (٢٢٤).

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text