وقال ابن قدامة في المغني: قال أحمد: قال عمر: وفروا الأظفار في أرض العدو، فإنه سلاح. قال أحمد: يحتاج إليها في أرض العدو، ألا ترى أنه إذا أراد أن يحل الحبل أو الشيء، فإذا لم يكن له أظفار لم يستطع (¬١).
وذكر ابن نجيم علة أخرى، فقال: «ويندب للمجاهد في دار الحرب توفير الأظفار، وإن كان قصها من الفطرة؛ لأنه إذا سقط السلاح من يده، ودنا منه العدو، ربما يتمكن من دفعه بأظافيره» (¬٢).
قال في الآداب الشرعية بعد أن ذكر أنه يسن ألا يحيف على الأظفار في الغزو والسفر، وذكر أثر عمر، وكلام أحمد، قال: وفي معناه السفر. يعني: إذا استحب هذا في الجهاد، فالسفر يستحب له أيضًا، لأنه بمعناه.
قلت: أما استحسان مثل هذا فلا بأس، بشرطين:
أحدهما: ألا يتجاوز به المقدار الذي حدده الشرع، وهو أربعين يومًا.
---------------
(¬١) المغني (٩/ ١٦٧).
(¬٢) البحر الرائق (٥/ ٨٢).