وقيل: الحف أولى من القص، قال الطحاوي: وهو مذهب أبي حنيفة،
وأبي يوسف (¬١)، وهو رواية عن أحمد (¬٢).
وقيل: يخير بين القص والإحفاء، وهو مذهب الإمام الطبري (¬٣).
• دليل من قال: السنة قص الشارب:
الدليل الأول:
(٢١٥٨ - ١٠٩) ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الفطرة خمس، الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط (¬٤).
الدليل الثاني:
(٢١٥٩ - ١١٠) روى مسلم في صحيحه من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني،
عن أنس بن مالك قال: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة (¬٥).
الدليل الثالث:
(٢١٦٠ - ١١١) ما رواه أحمد من طريق يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار،
---------------
(¬١) قال الطحاوي بعد أن ذكر الآثار في الموضوع (٤/ ٢٣٠): «فثبتت الآثار كلها التي رويناها في هذا الباب، ولا تضاد، ويجب بثبوتها أن الإحفاء أفضل من القص، ثم قال: «حكم الشارب، قصه حسن، وإحفاؤه أحسن وأفضل. وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد». وانظر الفتاوى الهندية (٤/ ٢٣٠، ٢٣١)، ودرر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٣٢٣).
(¬٢) الإنصاف (١/ ١٢١، ١٢٢)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (١/ ٨٥).
(¬٣) فتح الباري (١٠/ ٣٤٧).
(¬٤) صحيح البخاري (٥٨٩١)، ومسلم (٢٥٧).
(¬٥) صحيح مسلم (٢٥٨). وقد سبق تخريجه، انظر ح: (٢٠٧٨).