أبي يوسف (¬١)، ومحمد بن الحسن (¬٢)، ومذهب بعض الصحابة (¬٣)، واختاره جماعة من التابعين منهم ابن سيرين (¬٤)، وأبو سلمة (¬٥)، ونافع بن جبير (¬٦)، وموسى بن طلحة (¬٧)، وإبراهيم النخعي (¬٨) وغيرهم.
وقيل: يجوز للمرأة، ولا يجوز للرجل، وهو قول إسحاق (¬٩)، واختاره الحليمي (¬١٠).
---------------
(¬١) قال في حاشية ابن عابدين (٦/ ٤٢٢): «وبعضهم جوزه بلا كراهة - يعني الصبغ بالأسود - روي عن أبي يوسف أنه قال: كما يعجبني أن تتزين لي، يعجبها أن أتزين لها».
(¬٢) قال محمد بن الحسن: «لا نرى بالخضاب بالوسمة والحناء والصفرة بأسًا، وإن تركه أبيض فلا بأس بذلك، كل ذلك حسن». الموطأ لمالك رواية محمد بن الحسن (ص: ٣٣١).
(¬٣) سيأتي النقول عنهم إن شاء الله تعالى في ثنايا البحث.
(¬٤) روى ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٣)، قال: حدثنا ابن علية، عن ابن عون، كانوا يسألون محمدًا - يعني ابن سيرين - عن الخضاب بالسواد، فقال: لا أعلم له بأسًا.
[وسنده صحيح].
(¬٥) روى ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٣) حدثنا وكيع وابن مهدي، عن سفيان، عن سعد ابن إبراهيم، عن أبي سلمة أنه كان يخضب بالسواد.
(¬٦) روى ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٣) قال: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن عبدالرحمن بن موهب، قال: رأيت نافع بن جبير يختضب بالسواد.
(¬٧) روى ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٨٣) حدثنا وكيع، عن عمرو بن عثمان، قال: رأيت موسى بن طلحة يختضب بالوسمة.
وإسناده صحيح، وعمرو بن عثمان هو عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب ثقة.
(¬٨) روى ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٨٣) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: لا بأس بالوسمة، إنما هي بقلة.
(¬٩) جاء في كتاب الوقوف والترجل للخلال (ص: ١٣٩): «أخبرنا عبد الله بن العباس، حدثنا إسحاق بن منصور، قال: قلت لإسحاق، قال - يعني ابن راهوية - الخضاب بالسواد للمرأة؟ قال: لا بأس بذلك للزوج أن تتزين له.
(¬١٠) فتح الباري (٦/ ٤٩٩).