وقيل: إذا ثُغِر الصبي: أي ألقى ثغره، وهو مقدم أسنانه، اختاره مالك.
وفي رواية عن مالك: من سبع إلى عشر (¬١)، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: وقت وجوب الختان عند البلوغ، ويستحب ختانه في الصغر هذا هو المشهور من مذهب الشافعية والحنابلة (¬٣).
إلا أن الشافعية استحبوه في اليوم السابع، إلا أن يكون الصبي ضعيفًا. وهو رواية عن أحمد (¬٤).
وهل يحسب يوم الولادة من السبعة، فيه وجهان في مذهب الشافعية:
الأول: يحسب. اختاره أبو علي بن أبي هريرة.
الثاني: لا يحسب، وهو قول الأكثرين.
فإن أخر عن السابع استحب ختانه في الأربعين، فإن أخر استحب في السنة السابعة (¬٥).
---------------
(¬١) المنتقى ـ الباجي (٧/ ٢٣٣)، مواهب الجليل (٣/ ٢٥٨)، التاج والإكليل (٤/ ٣٩٤)، الخرشي (٣/ ٤٨)، الفواكه الدواني (١/ ٣٩٤)، حاشية العدوي (١/ ٥٩٥)، منح الجليل (٢/ ٤٩٢).
(¬٢) نسبه في الإنصاف إلى الرعايتين والحاويين انظر (١/ ١٢٤).
(¬٣) قال في الإنصاف (١/ ١٢٤): «محل وجوبه عند البلوغ». قال الشيخ تقي الدين: يجب الختان إذا وجبت الطهارة والصلاة. وقال في المنور والمنتخب: ويجب ختان بالغ آمن. ثم قال: «ومنها أن الختان زمن الصغر أفضل على الصحيح من المذهب». زاد جماعة كثيرة من الأصحاب: إلى التمييز. وقال الشيخ تقي الدين: هذا المشهور. وقال في الرعايتين والحاويين: يسن ما بين سبع إلى عشر. قال في التلخيص: ويستحب أن يختن قبل مجاوزة عشر سنين، إذا بلغ سنًّا يؤمن فيه ضرره.
(¬٤) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (١/ ٢٧٤): «وأما الختان في السابع، ففيه قولان، هما روايتان عن أحمد. قيل: لا يكره؛ لأن إبراهيم ختن إسحاق في السابع. وقيل: يكره؛ لأنه عمل اليهود فيكره التشبه بهم.
(¬٥) المجموع (١/ ٣٥٠)، أسنى المطالب (٤/ ١٦٤)، تحفة المحتاج (٩/ ٢٠٠). وقال العراقي في طرح التثريب: (٢/ ٧٦): «محل الوجوب بعد البلوغ على الصحيح من مذهبنا».