كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 10)

وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه أيضاً، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الملك بن محمد الصنعاني (¬1) ثنا زهير بن محمد به.
أخرجه ابن ماجه (919) والطبراني في "الأوسط" (6742)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا زهير بن محمد"
قلت: واختلف عنه، فرواه الوليد بن مسلم الدمشقي عنه فأوقفه على عائشة.
قاله الساجي (تهذيب التهذيب 8/ 44)
واختلف فيه على هشام أيضاً، فرواه وهيب بن خالد البصري عن هشام عن أبيه أنه كان يسلم واحدة: السلام عليكم.
أخرجه ابن خزيمة (731) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا معلي بن أسد العَمِّي ثنا وهيب به.
وهذا أصح، وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه زُرارة بن أوفى العامري عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ... "
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (1317) ومسلم (746) والنسائي (3/ 198 - 199) وغيرهم.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه جرير بن حازم البصري عن أيوب عن أنس أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- سلّم تسليمة.
أخرجه ابن أبي شبة (1/ 301) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا جرير به.
وأخرجه البزار (كشف 566) عن محمد بن عبد الله المُخَرِّمي ثنا يونس بن محمد به بلفظ: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ويسلمون تسليمة.
وإسناده منقطع، قال أحمد وأبو حاتم: أيوب لم يسمع من أنس.
وقال ابن عبد البر: ولم يسمع أيوب من أنس عندهم شيئاً" الاستذكار 2/ 214
¬__________
(¬1) من صنعاء دمشق، وهو مختلف فيه: وثقه أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، وضعفه ابن حبان.

الصفحة 388