كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 120 """"""
مطرفاً ليس بولد المغيرة بن شعبة ، إنما هو ولد مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وكان مصقلة والمغيرة بدعيانه ، فألحق بالمغيرة ، وجلد مصقلة الحد ، فلما أظهر ورأى الخوارج قال الحجاج ذلك ، لأن كثيراً من ربيعة كانوا خوارج ولم يكن منهم أحد من قيس عيلان .
انتهت أخبار الخوارج فلنذكر الغزوات في خلافة عبد الملك
ذكر الغزوات والفتوحات في أيام عبد الملك بن مروان على حكم السنين
في سنة إحدى وسبعين افتتح عبد الملك قيسارية في قول الواقدي .
وفي سنة ثلاث وسبعين غزا محمد بن مروان الروم صائفة ، فهزمهم ، وفيها كانت وقعة عثمان بن الوليد بالروم من ناحية أرمينية ، وهو في أربعة آلاف ، والروم في ستين ألفاً ، فهزمهم وأكثر فيهم القتل .
وفي سنة أربع وسبعين غزا عبد الله بن أمية رتبيل من سجستان ، وكان رتبيل هائباً للمسلمين ، فلما وصل عبد الله إلى بس راسله رتبيل في طلب الصلح ، وبذل ألف ألف ، وبعث إليه بهدايا ورقيق ، فأبى عبد الله قبول ذلك ، وقال : إن ملأ لي هذا الرواق ذهباً وإلا فلا صلح ، وكان غرا ، فخلى له رتبيل البلاد حتى أوغل فيها ، وأخذ عيه الشعاب والمضايق وطلب أن يخلى عنه وعن المسلمين ، ولا يأخذ منه شيئاً ، فأبى رتبيل وقال : يأخذ ، ثلاثمائة ألف درهم صلحاً ، ويكتب لنا بها كتاباً ، ولا يغزو بلادنا ما دمت أسيراً ، ولا يحرق ولا يخرب .
ففعل ، وبلغ ذلك عبد الملك فعزله .
وفيها غزا محمد بن مروان الروم صائفة ، وبلغ أندولية ، وغزا أيضاً في سنة خمس وسبعين صائفة حتى خرجت الروم من قبل مرعش ، وغزا أيضاً في سنة ست وسبعين من ناحية ملطية .
وفي سنة سبع وسبعين غزا أمية بن عبد الله ما وراء النهر فبلغ بخارى ، وخالف عليه بكير بن وساج ، فصالح أهل بخارى على فدية قليلة ، ورجع لقتال بكر .