كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 123 """"""
نأخذ ما رواءها إن شاء الله تعالى حتى نقاتلهم في آخر ذلك على كنوزهم وذراريهم في أقصى بلادهم حتى يهلكهم الله تعالى .
وكتب إلى الحجاج بما فتح الله عليه وبما يريد . فكتب الحجاج إليه ينكر فعله ، ويأمره بالمناجزة ، فأدى ذلك إلى خروج عبد الرحمن على الحجاج على ما نذكره إن شاء الله تعالى .
ذكر غزو المهلب بن أبي صفرة ما وراء النهر
وفي سنة ثمانين قطع المهلب نهر بلخ ونزل على كش ، وكان الحجاج قد استعمله على خراسان حين ضمها عبد الملك إلى عمله ، فسار وعلى مقدمته أبو الأدهم الزماني في ثلاثة آلاف ، وهم في خمسة آلاف ، ولما نزل المهلب على كش أتاه ابن عم ملك الختل فدعاه إلى غزو الختل ، فوجه معه ابنه يزيد ، وكان اسم ملك الختل السبل ، فسار يزيد وابن عم عم الملك حتى نازلوه ، ونزل كل واحد منهما ناحية ، فبيت الملك ابن عمه ، وأخذه فقتله ، فحصر يزيد القلعة ، فصالحوه على فديةٍ حملت إليه ، ورجع يزيد عنهم . ووجه المهلب ابنه حبيباً ، فوافى صاحب بخارى في أربعين ألفاً ، فنزل جماعة من العدو قريةً ، فسار إليهم حبيب في أربعة آلاف فقتلهم وأحرق القرية فسبت المحترقة . ورجع حبيب إلى أبيه ، وأقام المهلب بكش سنتين ، فقيل له : لو تقدمت إلى ما وراء ذلك فقال : ليت حظي من هذه الغزوة سلامة هذا الجند ، وعودهم سالمين ، ثم صالح أهل كش على فديةٍ يأخذها منهم .
وفي سنة إحدى وثمانين سير عبد الملك ابنه عبيد الله ففتح قاليقلا .
ذكر دخول الديلم قزوين وقتلهم
كانت قزوين ثغراً للمسلمين من ناحية الديلم ، فكانت العساكر لا تبرح مرابطةً بها ، يتحارسون ليلاً ونهاراً ، فلما كان في سنة إحدى وثمانين كان في جملة من رابط بها محمد ابن أبي سبرة الجعفي ، وكان فارساً شجاعاً ، فرأى الناس يتحارسون فلا