كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 140 """"""
وحج بالناس في هذه السنة . أبان بن عثمان ، وكان العمال من ذكرنا ، وعلى قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس .
سنة تسع وسبعون
في هذه السنة استعفى شريح بن الحارث من القضاء فأعفاه الحجاج ، واستعمل على القضا ، أبا بردة بن أبي موسى .
وحج بالناس أبان بن عثمان وهو أمير المدينة .
سنة ثمانون
في هذه السنة حج بالناس أبان بن عثمان ، وفيها توفي أبو إدريس الخولاني ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب . وقيل سنة أربع وثمانين ، وقيل سنة خمس . وقيل سنة ست . وقيل سنة تسعين . والله أعلم .
وفيها توفي محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وهو ابن الحنفية ، ومات جماعةٌ من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
ذكر مقتل بحير بن ورقاء
سنة واحد وثمانون بشر القاتل بالقتل لأنه كان سبباً وباعثاً لقتل بكير بن وساج في هذه السنة قتل بحير بن ورقاء الصريمي . وكان سبب قتله أنه لما قتل بكير بن وساج وكلاهما كان تميميا - قال عثمان بن رجاء ابن جابر أحد بني عوف بن سعد من الأبناء ، والأبناء عدة بطون من تميم ، يحرض بعض آل بكير من الأبناء على الطلب بثأره :
العمري لقد أغضيت عيناً على القذى . . . وبتّ بطيناً من رحيق مروّق
وخلّيت ثأراً طلّ واخترت نومةً . . . ومن شرب الصّهباء بالوتر يسبق
فلو كنت من عوف بن سعد ذؤابةً . . . تركت بحيراً في دمٍ مترقرق
فقل لبحير نم ولا تخش ثائراً . . . ببكر فعوف أهل شاءٍ حلبّق
دع الضّأن يوما قد سبقتم بوتركم . . . وصرتم حديثاً بين غربٍ ومشرق