كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)

"""""" صفحة رقم 169 """"""
ذكر وصيته بنيه عند موته
قال : وأوصى بنيه عند موته ، فقال : أوصيكم بتقوى الله ، فإنه أزين حلية وأحصن كهف ، ليعطف الكبير منكم على الصغير ، وليعرف الصغير حق الكبير ، وانظروا مسلمة فاصدروا عن رأيه ، فإنه نابكم الذي تفرون ، ومجنكم الذي عنه ترمون ، وأكرموا الحجاج فإنه الذي وطأ لكم المنابر ودوخ لكم البلاد ، وأذل لكم الأعداء ، وكونوا بني أم بررة . لا تدب بينكم العقارب ، وكونوا في الحرب أحراراً ، فإن القتال لا يقرب ميتة ، وكونوا للمعروف مناراً ؛ فإن المعروف يبقى أجره وذخره وذكره ، وضعوا معروفكم عند ذوي الأحساب ، فإنهم أصون له واشكر لما يؤتى إليهم منه ، وتغمدوا ذنوب أهل الذنوب ، فإن استقالوا فأقيلوا ، وإن عادوا فانتقموا .
ذكر أولاده وأزواجه
كان له : الوليد ، وسليمان ، ومروان الأكبر - درج ، وعائشة ؛ أم هؤلاء ولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة ، ويزيد ومروان ومعاوية درج ، وأم كلثوم ، أمهم عاتكة ابنة يزيد بن معاوية ، وهشام أمه أم هشام بنت هشام ابن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومية ، واسمها عائشة ، وأبو بكر ، وهو بكار ، أمه عائشة بنت موسى بن طلحة ابن عبيد الله ، والحكم - درج ، أمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان ، وفاطمة ، أمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام ابن المغيرة ، وعبد الله ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمد وسعيد الخير وقبيصة لأمهات أولاد ؛ وكان له من النساء سوى من ذكرناه شقراء بنت حلبس الطائي ، وأم أبيها ابنة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
ذكر شيء من أخباره وعماله
قالوا : كان عبد الملك بن مروان عاقلا حازماً أدبياً لبيباً عالماً ، قال أبو الزناد : كان فقهاء المدينة أربعة : سعيد بن المسيب ، وعروة ابن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبد الملك بن مروان . وقال الشعبي رحمه الله : ما ذاكرت أحداً إلا وجدت

الصفحة 169