كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 172 """"""
ذكر الغزوات والفتوحات التي اتفقت في خلافة الوليد بن عبد الملك
ولنبدأ من ذلك بأخبار قتيبة بن مسلم وما فتحه من البلاد :
ذكر ولاية قتيبة بن مسلم خراسان وغزواته وفتوحاته
فتح قتيبة بن مسلم في مدة ولايته خراسان من بلاد ما وراء النهر : الصغانيان ، وأخرون ، وكاسان ، وأورشت ، وهي من فرغانة وأخسيكت ، وهي مدينة فرغانة القديمة ، وبيكند ، وبخارى ، والطالقان والفارياب والجوزجان ، وشومان وكش ، وتسف ، ورام جرد ، وسمرقند ، والشاش وفرغانة ، ومدينة كاشغر .
وكان أول ما بدأ به قتيبة أنه لما قدم خراسان أميراً للحجاج ، وذلك في سنة ست وثمانين قدمها والمفضل بن المهلب يحرض الجند لغزاة ، فخطب قتيبة الناس ، وحثهم على الجهاد ، ثم عرضهم ، وسار بهم .
فلما كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ وساروا معه ، وقطع النهر فتلقاه ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من ذهبن ودعاه إلى بلاده ، فمضى معه فسلمها إليه ، لأن ملك أخرون وشومان كان يسيء جواره ، ثم سار قتيبة منها إلى أخرون وشومان وهما من طخارستان ، فصالحه ملكها على فديةٍ أداها إليه ، فقبلها قتيبة . ثم انصرف إلى مرو ، واستخلف على الجند أخاه صالح بن مسلم ففتح صالح بعد رجوع قتيبة كاشان وأورشت ، وهي من فرغانة ، وفتح أخسيكت وهي مدينة فرغانة القديمة .