كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)

"""""" صفحة رقم 182 """"""
خجندة فجمع له أهلها ، ولقوه ، واقتتلوا مراراً ، كل ذلك يكون الظفر للمسلمين . ثم إن قتيبة أتى كاسان مدينة فرغانة ، وأتاه الجنود الذين وجههم إلى الشاش وقد فتحوها وأحرقوا أكثرها ، وانصرف إلى مرو .
وقال سحبان يذكر قتالهم بخجندة :
وسل الفوارس في خجن . . . دة تحت مرهفة العوالي
هل كنت أجمعهم إذا . . . هزوا وأقدم في قتالي
أم كنت أضرب هامة ال . . . عاتي وأصبر للعوالي
هذا وأنت قريع قي . . . س كلّها ضخم النّوال
وفضلت قيساً في النّدى . . . وأبوك في الحجج الخوالي
ولقد تبيّن عدل حك . . . مك فيهمو في كلّ مال
تمّت مروءتكم ونا . . . غى عزّكم غلب الجبال
ذكر فتح مدينة كاشغر
وفي سنة ست وتسعين سار قتيبة من مرو وحمل مع الناس عيالاتهم ليضعهم بسمرقند ، ومضى إلى فرغانة وبعث جيشاً مع كثير ابن فلان إلى كاشغر ، فغنم وسبى سبياً ، فختم أعناقهم ، وأوغل حتى بلغ قرب الصين ، فكتب إليه ملك الصين أن ابعث إلي رجلا شريفاً يخبرني عنكم وعن دينكم ، فانتخب قتيبة عشرةً لهم جمالٌ وألسنة وبأس وعقلٌ وصلاح ، فأمر لهم بعدةٍ حسنة ومتاعٍ حسن من الخز والوشي وغير ذلك ، وخيول حسنة ، وكان عليهم هبيرة بن مشمرج الكلابي ، وقال لهم قتيبة : إذا دخلتم عليه فأعلموه أني قد حلفت أني لا أنصرف حتى أطأ بلادهم ، وأختم ملوكهم ، وأجبي خراجهم .
فساروا وعليهم هبيرة ، فلما قدموا دعاهم ملك الصين فلبسوا ثياباً بياضاً تحتها

الصفحة 182