كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 188 """"""
سنة سبع وثمانين ، فقتل منهم عدداً كثيراً بسوسنة من ناحية المصيصة وفتح حصوناً .
وقيل : إن الذي غزا في هذه السنة هشام بن عبد الملك ، ففتح حصن بولق ، وحصن الأخرم ، وحصن بولس وقمقم ، وقتل من المستعربة نحواً من ألف مقاتل ، وسبى ذريتهم ونساءهم . والله أعلم .
ذكر فتح طوانة وغيرها من بلد الروم
وفي سنة ثمانٍ وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس ابن الوليد بلد الروم ، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرفه أن الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد أجمعوا على قصد بلاده ففعلوا ذلك ، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية ، فتجهزوا ، وساروا نحو الجزيرة ، ثم عطفوا منها إلى بلاد الروم فاقتتلوا هم والروم ، فانهزم الروم ، ثم رجعوا فانهزم المسلمون ، وبقي العباس في نفرٍ ، فنادى : يأهل القرآن ؛ فأقبلوا جميعاً ، فهزم الله الروم حتى دخلوا طوانة ، وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى منها .
ثم غزا مسلمة والعباس الروم في سنة تسع وثمانين ، فافتح مسلمة حصن سورية ، وافتتح العباس أذرولية ، ولقي من الروم جمعاً فهزمهم .
وقيل : إن مسلمة قصد عمورية ، فلقي بها جمعاً كثيراً من الروم فهزمهم وافتتح هرقلية وقمولية . وغزا العباس الصائفة من ناحية البدندون ، وغزا مسلمة الترك من ناحية أذربيجان ، ففتح حصونا ومدائن هناك ، وذلك في سنة تسع وثمانين أيضاً .
وغزا مسلمة الروم في سنة تسعين ، ففتح الحصون الخمسة التي بسورية .
وغزا العباس حتى بلغ أرزن وبلغ سورية .
وفي سنة إحدى وتسعين غزا عبد العزيز بن الوليد الصائفة ، وكان على ذلك الجيش مسلمة بن عبد الملك .