كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 199 """"""
يرقى إلى ذروة العزّ الذي قصرت . . . عن نيلها عرب الإسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته . . . ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضى حياءً ويغضى من مهابته . . . فلا يكلّم إلا حين يبتسم
بكفّه خيزران ريحها عبقٌ . . . من كفّ أروع في عرنينه شمم
من جدّه دان فضل الأنبياء له . . . وفضل أمته دانت له الأمم
ينشقّ نور الهدى عن نور غرّته . . . كالشمس تنجاب عن إشراقها الظّلم
مشتقة من رسول الله نبعته . . . طابت عناصرها والخيم والشّيم
هذا ابن فاطمةٍ إن كنت جاهله . . . بجدّه أنبياء الله قد ختموا
الله شرّفه قدماً وفضّله . . . جرى بذاك له في لوحه القلم
فليس قولك من هذا بضائره . . . العرب تعرف من أنكرت والعجم
كلتا يديه غياثٌ عمّ نفعهما . . . يستو كفان ولا يعروهما عدم
حمّال أثقال أقوام إذا فدحوا . . . حلو الشمائل تحلو عنده نعم
لا يخلف الوعد ميمونٌ نقيبته . . . رحب الفناء أريب حين يعتزم
من معشرٍ حبّهم دين وبغضهمو . . . كفرٌ وقربهمومنجىً ومعتصم
إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمتهم . . . أو قيل من خير أهل الأرض قيل همو
لا يستطيع جوادٌ بعد غايتهم . . . ولا يدانيهم قومٌ وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمةٌ أزمت . . . والأسد أسد الشّرى والبأس محتدم
لا ينقص العسر بسطاً من أكفّهم . . . سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا
يستدفع السوء والبلوى بحبّهمو . . . ويستردّ به الإحسان والنعم
مقدّمٌ بعد ذكر الله ذكرهمو . . . في كل أمرٍ ومختومٌ به الكلم
يأبى لهم أن يحلّ الذّلّ ساحتهم . . . خيمٌ كريم وأيدٍ بالندى هضم
أيّ الخلائق ليست في رقابهمو . . . لأوّليّة هذا أو له نعم
من يشكر الله يشكر أوليّة ذا . . . فالدّين من بيت هذا بابه الأمم