كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)

"""""" صفحة رقم 203 """"""
سنة ست وتسعين
ذكر وفاة الوليد بن عبد الملك وشيءٍ من أخباره وسيرته وأولاده وعماله
كانت وفاته بدير مران في النصف من جمادى الآخرة من هذه السنة . ودير مران كان بجبل قاسيون بظاهر دمشق ، وهو الآن مدرسةٌ وتربةٌ منسوبة إلى الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن العادل ابن أيوب . كانت مدة خلافته تسع سنين وثمانية أشهر . ودفن خارج الباب الصغير بدمشق . وقيل في مقابر الفراديس . وصلى عليه عمر بن عبد العزيز . ولما دلى في حفرته جمعت ركبتاه إلى عنقه ، فقال ابنه : عاش أبي ؟ فقال له عمر بن عبد العزيز - وكان فيمن دفنه : عوجل والله أبوك . وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وستة أشهر . وقيل سبعاً وأربعين . وقيل ثمانياً وأربعين . والله أعلم .
وكان أسمر اللون ، جميل الوجه ، أفطس الأنف . وقيل . كان سائل الأنف جدّاً وبوجهه آثار جدري .
وكان نقش خاتمه : يا وليد ، إنك ميت .
وكان له من الأولاد تسعة عشر ذكراً ، وعدهم بعض المؤرخين عشرين ، وهم : يزيد ، وإبراهيم - وليا الخلافة ، والعباس فارس بني مروان ، وعمر فحل بني مروان ، وعبد العزيز ، وبشرن وصدقة ، ومحمد ، وتمام ، وخالد ، وعبد الرحمن ، ومبشر ، ومسرور ، وأبو عبيدة ، ومنصور ، ومروان ، وعنبسة ، وعمرو ، وروح ، ويحيى ، هؤلاء الذكور ، سوى البنات .
كتابه : قرة بن شريك ، ثم قبيصة بن ذؤيب ، ثم الضحاك ابن يزيد ، ثم يزيد بن أبي كبشة ، ثم عبد الله بن بلال .
قضاته : عبد الله بن بلال ، وسليمان بن حبيب .
حجابه : خالد ، وسعيد مولياه .
الأمراء بمصر : أخوه عبد الله ، ثم قرة بن شريك .
قاضيها : عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة ، ثم صرفه قرة وولي عياض بن عبد الله ، ثم وليها عبد الملك بن رفاعة بعد وفاة قرة .

الصفحة 203